ميرزا حسين النوري الطبرسي

89

مستدرك الوسائل

أنزلت ، وأنك أنت الله الحق المبين ، وأني أعهد إليك في دار الدنيا ، أني رضيت بك ربا ، وبالإسلام دينا ، وبمحمد ( صلى الله عليه وآله ) نبيا وبعلي ( عليه السلام ) إماما وبالقرآن كتابا ، وأن أهل بيت نبيك ( عليه و ) ( 1 ) عليهم السلام ) أئمتي ، اللهم أنت ثقتي عند شدتي ، ورجائي عند كربتي ، وعدتي عند الأمور التي تنزل بي ، وأنت ولي في نعمتي ، وإلهي واله آبائي ، ( صلى الله عليه وآله ) ، ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين أبدا ، وآنس في قبري وحشتي ، واجعل لي عندك عهدا يوم ألقاك منشورا ، فهذا عهد الميت يوم يوصي بحاجته ، والوصية حق على كل مسلم ، قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : وتصديق هذا في سورة مريم ، قول الله تبارك وتعالى : ( لا يملكون الشفاعة إلا من اتخذ عند الرحمن عهدا ) ( 2 ) وهذا هو العهد ، وقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) لعلي ( عليه السلام ) : تعلمها أنت وعلمها أهل بيتك وشيعتك ، قال : وقال ( صلى الله عليه وآله ) : علمنيها جبرئيل " . ( 16165 ) 2 دعائم الاسلام : عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، أنه قال : " من لم يحسن وصيته عند الموت ، كان ذلك نقصا في مروءته وعقله " قالوا : يا رسول الله ، وكيف يوصي الميت ؟ قال : " إذا حضرته الوفاة واجتمع الناس إليه ، قال : اللهم فاطر السماوات والأرض ، عالم الغيب والشهادة ، الرحمن الرحيم ، إني عاهد إليك في دار الدنيا ، أني أشهد أن لا اله إلا أنت وحدك لا شريك لك ، وأن محمدا ( صلى الله عليه وآله ) عبدك ورسولك ، وأن الجنة حق ، وأن النار حق ، وأن البعث حق ، والحساب حق ، والقدر حق ، والميزان حق ، وأن الدين حق كما وصفت ، والإسلام كما شرعت ، والقول كما حدثت ، و ( أن ) ( 1 ) القرآن كما أنزلت ، وأنك أنت الله الحق

--> ( 1 ) أثبتناه من المصدر . ( 2 ) مريم 19 : 87 . 2 دعائم الاسلام ج 2 ص 346 ح 1294 . ( 1 ) أثبتناه من المصدر .